محمد بن زكريا الرازي

71

منافع الأغذية ودفع مضارها

والدسم ، لينقله إلى طريق الغذاء عن الدوائية ويقل إفساده للدم . الجاورش « 1 » والدخن والذرة وأما الجاورش والدخن والذرة فإنها عاقلة للبطن والطبيعة ، ماسكة لهما ، مجففة للبدن . ولذلك ينتفع بها حيث يراد عقل الطبيعة ، وتجفيف البدن . ويمكن أن يغذى بها المستقون والمترهلون . ويدفع عقلها للبطن بأكلها مع الدسم الكثير ، وتجفيفها للبدن بتعهد الحمام والمرخ بالدهن وشرب الشراب الكثير المزاج وأكل الأشياء الحلوة والدسم . خبز البلوط « 2 » وقد يتخذ من البلوط في بعض الأحوال خبز . وهو عاقل للطبيعة جدا . وليس يسلم من مضرته إذا أدمن ، وخاصة من لم يعتده ، إلّا بالإكثار من الدسم ومن الحلواء والأشربة الحلوة . الشاهبلوط « 3 » فأما الشاهبلوط فإنه أسرع خروجا بالإضافة إلى البلوط ، إلّا أنه أكثر رياحا منه وأكثر غذاء . ويدفع باستعمال الجوارشنات المسهلة وشرب ماء العسل . * * *

--> ( 1 ) الجاورش والرضن والذرة : الجاورش يسمى الجاورس الهندي وهو نوع من الذرة وقيل هي مثل رؤوس الأرضة فإذا طالت قيل : أضرفت الذرة . ويقال للذرة : المحجن وهو حيث انحنى من السنبول والساق والرخن : حب صغار يزل في الكف زليلا قال سيبويه : واحدته دفنة ، وقال أبو حنيفة ( الطيف ) وهي حبة ورقها مثل ورق الرخن حمراء دقيقة جدا طويلة . ( 2 ) خبز البلوط : الخبز المصنوع من دقيق البلوط وهو قابض للمعدة . ( 3 ) الشاهبلوط : مر ذكره في شرح كلمة ( القسط ) ص 39 ، هي شجرة الكستنة ثمرها موشوري غير أن طعمه مرّ قليلا ومنه الشاهزج : وهو نبات سنوي من فصيلة الشاهزجيات : أعشاب صغيرة أوراقه مستنة وأزهاره عنقودية الشكل يكثر في الحدائق وعلى الطرقات يستعمل ورقه وبزوره لمعالجة الجرب والحكة .